في مسرح النقاب، لا نقيس نجاحنا بعدد التذاكر المباعة فقط، بل بعدد الأشخاص الذين يتمكنون من دخول المسرح، والجلوس في القاعة، ومشاركة تجربة ثقافية وإنسانية وفنية حقيقية. لهذا السبب، قررنا تخفيض سعر تذكرة جميع عروض مسرحية "بيضة الديك" من 100 شيكل إلى 50 شيكل. قد يبدو هذا القرار اقتصادياً، لكنه في الحقيقة قرار ثقافي واجتماعي يعكس الرسالة التي تأسس عليها مسرح النقاب منذ سنوات.
المسرح حق للجميع
نؤمن بأن الثقافة ليست امتيازاً لفئة معينة، بل حق لكل إنسان، بغض النظر عن وضعه الاقتصادي أو الاجتماعي. في السنوات الأخيرة، ارتفعت تكاليف المعيشة بشكل كبير، وأصبحت كثير من العائلات تضطر إلى الاستغناء عن النشاطات الثقافية والترفيهية بسبب الأعباء المالية.
ومن هنا جاء قرارنا: أن نجعل حضور المسرح متاحاً لأكبر عدد ممكن من الناس.
إزالة الحواجز أمام الجمهور
نعرف أن هناك الكثير من الأشخاص الذين يرغبون في مشاهدة العروض المسرحية، لكن سعر التذكرة قد يكون عائقاً أمامهم، خاصة عندما ترغب العائلة بالحضور معاً.
لذلك فضّلنا تخفيض السعر إلى النصف، حتى تتمكن العائلات، والطلاب، والشباب، وكبار السن، من المشاركة دون أن تكون التكلفة سبباً في الابتعاد عن المسرح.
الاستثمار في الجمهور أهم من الربح
بصفتنا جمعية مسجلة تعمل دون أهداف ربحية، فإن هدفنا الأساسي ليس تحقيق الأرباح، وإنما نشر الثقافة، وتشجيع الإبداع، وتوسيع قاعدة الجمهور المسرحي.
كل شخص يدخل إلى المسرح للمرة الأولى قد يصبح جمهوراً دائماً في المستقبل، وهذه بالنسبة لنا قيمة ثقافية أكبر بكثير من أي عائد مالي مباشر.
دعم المجتمع المحلي
يحمل مسرح النقاب مسؤولية ثقافية تجاه المجتمع في عسفيا، ودالية الكرمل، وسائر المجتمع العربي. ومن واجبنا أن نوفر عروضاً مسرحية مهنية بأسعار معقولة، وأن نمنح الجميع فرصة متساوية للاستفادة من النشاط الثقافي.
إن تخفيض سعر التذكرة هو جزء من هذا الالتزام المجتمعي.
الوصول إلى جمهور جديد
نسعى من خلال هذا التخفيض إلى تشجيع أشخاص لم يسبق لهم دخول المسرح على خوض هذه التجربة لأول مرة. فكل متفرج جديد يعني توسيع دائرة المهتمين بالفنون، وتعزيز حضور الثقافة في الحياة اليومية.
رسالة مسرح النقاب
في مسرح النقاب نؤمن بأن الثقافة ليست سلعة، بل رسالة. ولهذا نعمل باستمرار على إيجاد التوازن بين المحافظة على المستوى الفني للإنتاج، وبين إبقاء أسعار التذاكر في متناول الجمهور.
إن قرار تخفيض سعر تذكرة "بيضة الديك" من 100 شيكل إلى 50 شيكل هو ترجمة عملية لهذه الرؤية، ويؤكد التزامنا برسالتنا كجمعية ثقافية غير ربحية تعمل من أجل خدمة المجتمع، وإتاحة الفنون الأدائية لأوسع شريحة ممكنة من الجمهور.
لأن المسرح يكتمل بجمهوره... وكلما اقترب المسرح من الناس، اقتربت الثقافة من المجتمع.